كتب: عبدالمعز الرميحي
قالت: لا أريد هذا الوداع، لا أريد الحياة بدونك، أريدك أنت،
فلا تستقر أنفاسي إلا عندما أراك، ولا أشعر
بالطمائنينة إلا فى وجودك، فعبير أنفاسك يجعل نبضات قلبي تهدأ، تستكين، لا تشعر بالقلق.
أنت ذلك الدفئ الذى يملا كل أرجائي..
لماذا تريد الرحيل؟! لماذا؟!
لماذا حتى قبل أن ترسم خط للنهاية؟ متى تملكتك كل تلك الأنانية؟
وماذا عنى؟ عن حبي؟ عن كل شئ ارتبط بك؟ ألم أكن ضمن حساباتك! كيف لكل هذه السنين أن
تمضى وأنا لا أعرفك؟!
أم أنني عشتُ وهم؟ أكان كل ذلك وهم!
أم أنني غرقتُ بحلم جميل واستيقظت على هذا الوداع!
ماذا يعنى لك الوداع؟
ماذا تعرف عن الحب؟
وماذا تعنى حبيبتى؟ تلك التى لا تكف عن ذكرى بها، أتذكر هذه
الكلمة أم تناسيت سيناريو التلاعب بالمشاعر بعد أداء دورك.. ببراعة.
جسدت الشخصية بكل براعة، بكل حسم. أُهنيك.
أما أنا.. فلا شيء.. لا شيء.
لكني أعلم بأني سأصبح شبحًا.. شبحك الذي يطاردك أينما تذهب،
ستظل روحي التي عذّبتها حبيسة بجسدك.. لن تكف عن تعذيبك.
أُهنيك؛ لقد صنعت مني شبحًا لك وحدك.. كما كنتُ حبيبة لك
وحدك.. وشتان.
الآن امضي.. أرحل..
أما أنا؛ فلا أملك حتى القدرة على وداعك..
سلبت مني كل شئ.. كل شئ..
سلبت روحي.. صرت لا أملكها..
أنا أكرهك.. بعدد دقات قلبي حبًا لك.. صرت أكرهك..
سرعان ما سقطت من نظري..
سقطت من.. روحي
سقطت فى بحر دموعها التي لن تجف
وكأنها الوحيدة التي فقدت كل شئ.. كيف اعتبرتك روحي كل
شئ؟!
وليكن؛ ها هي بلا أنيس ولا جليس، غير تلك الآلام التي من الحين وآت ستصبح رفيقة عمرها.

