حلاوة الود - شعر غنائي

حلاوة الود - شعر غنائي

 

سألوني.. وشاورولي عليك

إحترت وما عرفتش أرد

كلامهم زاد شوقي إليك

وصف جمالك زاد ع الحد

 

يحكوا وسحرك جوا عنيك

حُمرة خجلك زاينه الخد

تتبسم.. نورك حواليك

زهر ربيع وعبير م الورد

 

تلمس نجم السما بإديك

لما تزيد ف حبال الود

مع قمرك تسهر لياليك

أُنس ومغنى.. وروح تترد

 

صوت الغُنا موال يناديك

وغرام يعشق.. معنى الرد

شوق بيلاغي كل ما فيك

حبك طرحه حلاوة الشهد

 

تبعد ليه وأنا عايزه أرضيك؟!

طول عمرك ما بتخلف وعد

من حبي أناولك وأديك

يفضل ليل وصلك.. يتمد

 

حتى النوم لو كان مجافيك

نحسب عمر.. يزيد ف العد

ذكرى لماضي تقول غناويك

حياة الروح.. بحلاوة الود..        

لا تاريخ بدون طعام .. حين يسهل على الحياة طهي إنسان

طهي الطعام


يقول الدكتور/ ياسر ثابت في مقدمته لكتاب 100 أكلة وأكلة للدكتور/ أسامة القفاش: "لا تاريخ بدون طعام! فالتاريخ الإنساني لصيق بالطعام، الذي يعد من أهم علامات التمدن والتحضر عبر العصور".

الطعام هو أيسر وألذّ متع الحياة، والطعام وُجد قبل الإنسان، ذلك لأنه غريزة حيوانية بحته، ولكن الإنسان بمنحة العقل التي وهبها الله إياها جعل من تلك الغريزة متعة خاصة لا يضاهيها متعة، فتحضير الطعام متعة، ومشاهدة إعداد الطعام متعة، والتعرف على ما يطبخه الجيران متعة أكبر لا يعرفها من يمتلك أسانسير في عمارته، ولم أجد أرحب من المنور ليسع كل هذه الروائح في آن واحد دون أن يمزجهم، لتستمتع بهم منفصلين، وليمزج بينهم العقل، فملوخية الثالث مع صينية بطاطس الخامس وصوت طشة الشوربة وهي تبرد لسان العصفور المحمر من الثاني، أكمل وجبة. يوم آخر تتمنى خلاله رائحة بلوبيف السابع الامتزاج بصلصة المسقعة في السادس.. ولكن هيهات!

لو أن استخدام اللسان اقتصر على التذوق فقط؛ لظل التذوق أعظم الحواس، اللسان بأطرافه العصبية العظيمة قادرة على التفرقة بين الفول المدمس والفول النابت والبصارة والطعمية، على الرغم من وحدة أصلهم جميعًا.

هكذا نحن البشر.. فول.. ولكن ما يفرق بيننا، ويجعل أحدنا مدمس، والآخر بصارة، وأحياناً حيراتي؛ هو المرحلة التي وصلنا إليها من النضج، بالإضافة إلى ما يتم استقباله ليضيف إلى الطعم أو يسحب من أصله بالتدريج.

وهذا لا يعني أن ما استقبلناه كان غريباً علينا تماماً فغيَّر مِنّا وجعلنا على هيئة غير هيئتنا، بالعكس؛ فالفول المدمس يُضاف إليه وقت تدميسه فول مدشوش، نفس الأصل ولكن في صورة مغايرة، فيتجانسا سوياً في القِدر ليخرج بشكله الذي نعرفه.

الفنان أحمد منيب في أغنيته: يا وعدي على الأيام .. يغني بصوت شجيّ:

"ياوعدي ع الأيام، بتعدي بينا قوام، وبتدي مبتديش، ندبل وهي تعيش".

وكأن الحياة تغير من هيئتنا، تأخذ من شبابنا فنشيخ ليعود إليها شبابها بأعمارنا، أعطيناها -أو بالأحرى- سُرقنا ونحن نظن أننا الفائزون.

لكن لفظ "ندبل" استخدمه منيب في أكثر من أغنيه؛ فمثلا في أغنيته بنسهر الأوتار قال:

"باكية عيون موالي، ما قولت آه كان مالي، أستاهل إللي جرالي، وأسهر أنا، وأدبل أنا".

مرتبط دائماً لفظ الذبول بمرور التجربة عليه، وتربطهم علاقة طردية؛ فكلما كانت التجربة قاسية زاد معدل الذبول.

من أغاني أحمد منيب ارتبط في ذهني -أيضاً- أني كلما مررت بتجربة صعبة؛ فمقابل ما تعلمته هناك جزء ذبل مني، جزء لم يعد طازجًا كما كان.

ثوم


أمي تحب بشدة قنوات الطبخ، ذلك العلم الذي كُتب فيه أكثر من 9 مجلدات على أيدي 9 علماء مختلفين، منهم الطبيب والفيلسوف وعالم الرياضيات: أبي بكر الرازي، ولا يمكن أن يُذكر علم الطبخ دون أن نذكر كتاب أبلة نظيرة. وفي حركة التطور الذي شهدها القرن الواحد والعشرين تطورت تلك الكتب والمجلدات إلى قنوات تضم طباخين مهرة، ونقلت لي أمي حب تلك القنوات دون قصد منها؛ فأحببتها.. ولكن باختلاف عنها، فهي تحب البرامج التي تعد الحلويات وتبدع فيها، أما أنا أحب البرامج التي تتفنن في طهي اللحوم والطواجن والمشويات، تعلقتُ بالشيف/ شربيني، أحببته لبساطته قبل أي شئ، وأحبت أمي الشيف/ نرمين هنو، بهدوءها المعروف وكأنها ترسم وتعزف لا تطبخ.

اللحوم والطواجن والمشويات وأي طعام مالح عصبه الأساسي إذا أردت أن يكون لطبقك نكهة البصل والثوم، ولست هنا في موضع لأتحدث عن فوائدهم رغم المثل الشعبي المعروف "مفيش حلاوة من غير نار" الذي ينطبق عليهم تماماً؛ فرغم فوائدهم العظيمة يكرههم معظم الناس لرائحتهم الكريهة التي تخلف تناولهم.

"هنجيب طاسة نحط فيها شوية زيت وبعدين ننزل بفصين التوم والبصلتين وشوية الفلفل إللي قطعناهم ونقلب لحد ما يدبلوا وبعدين ينضجوا".

عادت العبارة ترنّ في أذني مرة أخرى رغم أنها كانت تمر مرور الكرام عليّ وأنا صغير، "يدبلوا وبعدين ينضجوا"، ذلك هو الأساس في طهي أي خضروات طازجة عند التحمير، لا بدّ للخضار من الذبول قبل أن ينضج وتفوح منه رائحته الساحرة، ويترك نكهته للطعام المضاف إليه؛ ثم يخرج في النهاية طبق عظيم.

وإن كانت الخضروات من الأرض، ونحن من الأرض، فكلانا متفقان في أن بعد الذبول نضج، ولن ننضج إلا بنار حامية وزيت، ذلك هو جزاء التجربة، ولكن كما يتحمل الخضار ذلك؛ فعلينا نحن البشر أن نمضي في طريقنا، تاركين وراء ظهورنا قسوة التجربة وصعوبة التحمل البدايات ومشقة التفكير في ما فات، لنستمتع بذلك الذبول المؤقت، ومن بعده نفتخر، بنضجنا، رائحتنا الزكية، نكهتنا التي نتركها في حكايتنا.

يقول أحمد منيب في مقطع آخر من أغنية "بنسهر الأوتار": " شارب مياه نيلي، ما قولت آه ويلي".

علاء سعد حميده من مصر يكتب: الإسلام دين الحياة الواسعة!

كتب: علاء سعد حميده

المصحف الشريف


يخطئ من يحصر الإسلام في زاوية العبادات الطقوسية من صلاة وصيام، وإن كانت العبادات الطقوسية من فرائض الدين اللازمة.

ويخطئ من يعتقد أن الإسلام دين بناء الدولة سياسيًا فحسب.

وإنما الإسلام دين واسع سعة الحياة الدنيا والآخرة.

فالإسلام دين حدد علاقة الإنسان بالله ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ ۞ وَذَٰلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾.

وعلاقة الإنسان بالغيب: الإيمان بالله وملائكته ورسله وكتبه واليوم الآخر والقدر خيره وشره.

وعلاقة الإنسان بالبيئة والموارد الطبيعية: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾.

وعلاقة الإنسان بالإنسان: فعصم دم الإنسان وماله وعرضه وغيبته وسمعته.

وعلاقة الإنسان بأسرته وزوجته: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾.

مسجد


وعلاقة الإنسان بالمجتمع (الأمة): ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۞ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۞ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا﴾.

وعلاقة المجتمع بالسلطة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ﴾.

وعلاقة السلطة بالمجتمع (الأمة): ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾، ﴿الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ﴾.

وعلاقة المجتمع المسلم بالمجتمعات الأخرى:

أولًا: التعارف ﴿لتعارفوا﴾.

ثانيًا: التعاون ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۞ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾.

ثالثًا: التعايش ﴿أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ﴾.

رابعًا: المعاهدة والمواثقة ﴿إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَىٰ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ﴾.

خامسًا: الإجارة وعقد الأمان والتأمين ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ﴾.

سادسًا: الموادعة والسلم ﴿وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾.

سابعًا: المدافعة والتدافع ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾.

ثامنًا: الردع الاستراتيجي بمبدأ توازن القوى ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ﴾.

تاسعًا: رد العدوان ﴿فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ﴾.

فما ترك الإسلام في قرآنه الكريم علاقة إنسانية يحيا بها الإنسان إلا وأورد لها ذكرًا أو إشارة مرجعية جامعة. هذه هي العلاقات في القرآن الكريم.

الكاتب والروائي المصري علاء سعد حميده

علاء سعد حميدهعضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية - عضو الاتحاد العالمي للإبداع الفكري والأدبي- عضو الاتحاد العالمي للمثقفين العرب- يكتب في السيرة النبوية والفكر  الإسلامي له عدة روايات منشورة أولها رواية حتى لا تموت الروح، وعشرات القصص القصيرة والمقالات. 

شعيب الأحمدي من اليمن يكتب: حقيقة مخيفة .. الإنسان على مذبح اليقين الوحيد

كتب: شعيب الأحمدي

حقيقة مخيفة .. حقيقة الموت


يتجول الإنسان في كل مكان، يسرح ويمرح في أي بقعة يأمل بالذهاب إليها، ويهرع مهرولًا اتجاه المكان المرغوب بالوصول إليه، بعضهم يأخذ نحبه قبل الوصول وبعضهم يصل!.

اليوم أشاهد الموت وهو يتجول في البلاد مثل الإنسان تمامًا، يأخذ من قضى نحبه، وينتظر الزمن ليقضي نحبهم، مُنذُ أن وعيت حقيقته التي لا تميز بين المرء وزوجه، الشاب والشائب، الرجل والمرأة، الصالح والطالح! يأخذ بإرادته من نريد ومن لا نريد، بإرادتنا البشرية!.

الحياة فترة مؤقّتة أقصر من وهلة الدقيقة!

بعد أن ذهبتُ إلى المقبرة، تحطمت كل الكيانات العنجهية في ذاتي، كبريائي البشري، غروري النفسي، رأيتُ الحياة أصغر من الخُنصر!

أقعُد الآن في أطراف الحياة، على كرسي الانتظار، انتظر الحقيقة القادمة، اللاتي في اللحظة غير المعروفة زمنيًا، وقد تكون غير مرغوبة عند الكثير من هؤلاء الناس الذين يحملون وجوه الغبرة، يبكون، يشعرون بفراغ، بفقد، بسبب لحظة غامضة مرت على إنسان كان قوي البنية.

هل يعلمون بأن الحقيقة غير واضحة ولا معروفة؟ أين هيَّ الآن؟! وحول من تجول!

قد تكون الآن بين هذا الحشد وهم لا يشعرون بأنهم سيلحقون في المرة القادمة.

يظل الشيء المخيف بأنه عندما يموت المرء أين كانت شخصيته الوجودية الاجتماعية بين الناس، بأن الأصدقاء، الأهل، يتداركون حقيقة الغياب الطويل، يشعرون بحجم الفقد، وبعضهم لا يتجوزون اللحظات، فيغمرهم النسيان، بعد الصلاة عليه!

يشيعون جسدك، ويدفنوا الضحكات التي كانت تُزين مجالسهم، والحكايات التي كانت تؤمن وحشتهم، والوجود الذي كان أمانهم، يدفنوا الذكريات، المواقف، النضال، حتى اسمك يذهب معك إلى القبر!.

أليست حقيقة مخيفة؟!

الكاتب اليمني شعيب الاحمدي


شعيب الأحمدي : كاتب، ناشط، صحفي، من اليمن.

في ملهاة العابثين .. متي تتوقف "صفية" عن الرقص؟

راقصة شرقية


في العام ١٩٨٧ اكتشف واحد من أثرياء الريف مقبرة فرعونية ضخمة في قرية من قرى صالحجر، كانت عاصمة لمصر الفرعونية في فترة من الفترات، كانت أمامه مشكلة ضخمة في نقل مقتنيات تلك المقبرة من أسفل بيته إلى خارج القرية حتى يتسني له بيعها وتهريبها، الأمر الذي دفعه إلى الاستغراق في التفكير، وخاصة بعد علم أهل القرية بأمر ذلك الكنز الضخم والتربص له لمشاركته فيه. تفتق ذهنه عن حيلة سحرية تسمح له بتهريب كنزه بعيدًا عن أعين القرية؛ لا حل إلا "صفية"! و"صفية" كانت راقصة من راقصات الريف شديدة الجمال.. فتنتها كانت عصية على المقاومة.

اتفق معها على إحياء ليلة رقص مجانية في القرية، تُقام فيها الولائم وترقص حتى يبزغ ضوء النهار، وبالفعل رتّب لكل شيء، وأقيمت الليلة حتى أصبحت القرية فراغ..

اجتمع أهل القرية في الشادر، حتى النسوة ذهبن متلفحات بنار الغيرة ليشاهدن "صفية" التي أسرت ألباب وقلوب أزواجهن.. وتم نقل المقبرة كاملةً.

مرقت الخدعة على أهل القرية. الغريب أن الثري ظل يستخدم تلك الطريقة كلما ضاقت الأمور في وجهه أو حدثت مشكلة في القرية وأراد حلها.. على الفور تكون جملته السحرية:

- فلترقص "صفية".

الحقيقة أن هذه الطريقة هي الطريقة الأشهر التي تستخدمها كل أنظمة الحكم الفاسدة بلا استثناء، فبنظرة سريعة على التاريخ؛ سنكتشف أنه وفي العام ١٩٦٨م، بعد خروج المظاهرات في مصر تنديدًا بالنكسة، وللمطالبة بتعديلات وتغييرات ومزيد من الديموقراطية - سنجد أن "ناصر" بعد إلقاؤه بيان ٣٠ مارس الذي استهدف منه إحداث تغيير جذري -ظاهري فقط-، لجأ إلى "صفية" أيضًا؛ فقد صحى الناس ذات صباح على كنيسة العذراء يعلوها طيف أزرق.

قال عنه الناس: إنه طيف السيدة مريم العذراء، وعلى الفور تكدست الحشود، أقباط ومسلمون، من المدن ومن القرى، أمام الكنيسة لأكثر من شهر، بُغية رؤية السيدة مريم البتول، وظلت الصحافة شهرًا كاملًا لا تتحدث إلا عن هذا التجلي، وهذا الحدث الجلل، الأمر الذي أدى إلى إخماد جذوة المطالبات بالتغيير تمامًا؛ لتنجح خدعة "صفية" مرة جديدة..

توالى الاعتماد على "صفية" مرات لا حصر لها، بأشكال شتى ورقصات مغايرة، رقصات في أصلها مزيفة، وهدفها الأول والأخير ليس إمتاع الجموع، أو لنقل لا بأس من بعض الإمتاع الخادم للهدف الأكبر المنشود، هدف التعتيم، صرف الأذهان.

المدهش؛ أن التحول الرقمي بكل أذرعه الأخطبوطية الطويلة جدًا، انهزم هو الآخر أمام "صفية" وليونة رقصها، فهي لا تزال ترقص بنفس الرشاقة والخفّة والإثارة، رقصات شتى، تنجح منهم واحدة في إحلال التفاهة محل الجدية، وتنجح الرقصات جميعًا في جذب المشاهدين -المتباينة قدراتهم العقلية واهتماماتهم- إلى التموضع بداخل مربع ضيق على رقعة الحياة، مربع جانبي فارغ، إلا من سفاسف دنيئة مقارنةً بما تحتضنه بقية مربعات الرقعة من جِسام؛ فينشب بين جموع المتفرجين داخل هذا المربع الملهاة عراك إلى حد التطاحن واللعن، لأن إحداهن من الشهيرات أطلت على متابعيها الافتراضيين مكشوفة "الوركين".

المضحك؛ أن ""صفية"" حينما ترقص لا تكشف عن فخذيّها وحسب! رقصات "صفية" عند كل من لديه مسحة إدراك ولو ضئيلة؛ رقصات تعريّ كلها! عريّ رخيص، مبتذل، ولا أحد يسأل: متي تتوقف ""صفية"" عن الرقص؟!

أنا عايزة كلور يا إبراهيم

الوالدة باشا: "أنا عايزة كلور يا إبراهيم، ومتقوليش الورد ريحته أحلى من الكلور، وكيلو الكباب والكفتة أنفع وأفيد، هاتلي كلور يا إبراهيم".

زوجة غاضبة
****

يؤكد د/ مصطفى محمود على أن: "كل أحاديث المرأة في فترة الخطوبة عن غرامها بالثقافة والفلسفة والفكر هي أكاذيب تكشفها حقائق أول أسبوع بعد الدُخلة، حيث تبدأ أحاديث الفساتين والموضة وتسريحات الشعر".

ونحن نثق في أطروحته - رحمة الله عليه – بدرجة أو بأخرى، ولكن – أيضًا ومع الأسف - لا يسعنا إلا أن نلومه؛ فهو - غفر الله له - لم يذكر شيئًا عن أحاديث الكلور.

كما تؤكد لنا دراسة علم المنطق؛ أن النتائج لا بُدّ مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالمقدمات، وهو ما نستشف منه انفراج المقدمات المجنونة عن نتائج مخبولة.

ولكن؛ هل تخيل "ارسطو" ذات يوم نتيجة برائحة الكلور لمقدمة برائحة الورق؟!

والمقدمة كانت هناك، في كراسة 28 ورقة، استقرت أخيرًا في قاع النهر. كراسة صبي قلبوظ قرر تحدي سنوات عمره التي لا تجاوز 13 عامًا؛ فهُزم هزيمة نكراء، أشقّ ما فيها أنها أودت به إلى قعر بئر سحيق، لن ينضب مخزونه؛ من الكلور طبعًا.

****

يقول جوته (عالم الطبيعة والشاعر والأديب والمفكر والفيلسوف الألماني): "ما لا نستطيع فهمه بالكامل لا نستطيع السيطرة عليه".

وهو ما حدث فعلًا، فلم نعد نسيطر على تدفق رائحة الكلور إلى النغاشيش، مهما فتحنا النوافذ وبخّرنا ونثرنا اسبراي المعطر كله في الجو، لأننا لم نفهم الأمر بالكامل، فذلك الصبي القلبوظ ذو السنوات العشر ونيف، حين قرر أن يتحدى نفسه، لم يكن قرأ بعدُ قول مصطفى محمود: "المقدور المحظور حينما يقع، لا أحد يفرضه علينا، وإنما نحن نختاره، القدر والمقدور، وما يحدث لنا هو بصماتنا، بصمات نفوسنا".

كل ما هنالك أن وجوده أواسط التسعينيات بداخل خزانة للكتب المستعملة، بسقفها العالي وأرففها التي ينام عليها آلاف النسخ من المجلدات؛ أثار في نفسه حمية شباب لامنضبطة، خاصةً مع مهابة رؤية هذه المجلدات الفخيمة، القديمة، العائدٌ تاريخ طبع بعضها إلى أربعينيات القرن العشرين، بل وبعض الكتب نسخ مكررة بالعشرات.

الحقيقة؛ صاحب الخزانة تاجر لا يُشق له غبار، عاشق من ناحية، ومحترف من ناحية أخرى، بالدارجة: "بياع على أبوه"، بدأ في تكوين محرابه الثقافي/التجاري هذا منذ أن كان صبيًا في التاسعة، سريح يبيع الجرائد ويشتري الكتب القديمة من أصحابها، أو بالأدق ورثتهم، كان يستحوذ على أجعصها مكتبة في 15 دقيقة، واللوم لا يطوله، بل يطول ورثة - الله يرحمه - صاحب المكتبة، الأغبياء، الذين ارتأوا المال أهم، ولو قروش لا تفي المكتبة عُشر ثمنها، ولا تفي وقت وعرق ومال وتمقيق عنين فقيدهم عُشر العشر.

****

في محاولتنا للفهم، دعونا نعود إلى د/ محمود وقوله: "الحب عاطفة غير ديمقراطية". ولا شمولية والله يا دكتور، الخلاصة أننا كأزواج نرضى ونذعن ولا نعرف لماذا؛ فترانا نشتري بأريحية نفسية بالغة، وبسرعة، وأحيانًا بتهور، محتمل تفسير ذلك يكمن في قولك الآخر: "الأنوثة هي خصائص مجردة معنوية روحانية، إنها في الصوت والنبرة والرائحة والحركة، وفي نظرة العين الفاترة الدافئة العطوفة الحنونة، وفي اللفتة الفياضة بالرأفة والأمومة".

هل ذكر شيئًا عن الرائحة؟! ها قد بدأ يفطن إلى حديث الكلور.

****

أخذت الصبي العزة بالإثم، رأى في خضرة الشارب إذانًا باقتحام حصون المجلدات المنيعة، وإفقادها توازنها في ست ساعات، مدة مكوثه بالدكانة في أيام الإجازات الصيفية.

ومع الرعونة والمبالغة في القدرات الذاتية، حسبت الخطة الهجومية حساباتها، واعتبرت للمفاجآت كل اعتبار؛ فكان سلاحه أثناء المعركة: قلم، وكراسة 28 ورقة/56 وجه.

صعد على السلم الخشبي منتشي، حتى الرف قبل الأخير، أغمض عينيه، مرر أصابعه على المجلدات الضخام، النائمة متجاورة، والتقط واحدًا، ونزل وهو لا يزال مغمض العينين.

******

قطار


(مشهد 1)

ليل خارجي 

عربة الدرجة الأولى في قطار الصعيد رقم 966 المنطلق من محطة رمسيس في العاشرة مساء أحد ليالي شتاء يناير الكئيب بالعام 2013

أسرة مكونة من أب وأم وآنسة في أواخر العشرينات من العمر، يقابلهم في المقعد المجاور للأب شاب في مطلع الثلاثينات، بيده كتاب وقلم رصاص، وما يلبث أن ينفجر في القهقهة.

يرتاب الأب في معاناة الغريب من مرض نفسي ما، يومئ إلى الأم باحتضان البنت وتكوير جسديهنّ ولملمتهما على بعضهما، بغرض صنع مسافة أمان بينهن وبين الشاب، ويتنقل الأب بنظراته بين وجه الشاب وبين الكتاب الذي في يده، ويستعجب في صمت، فمما يبدو على الكتاب أنه مجلد علمي محترم، وليس مجلة هزلية، وبالتأكيد لا يستدعي محتواه الضحك. يُشير - بعد طول مراقبة - إلى زوجته وابنته بحركة الجنون المعروفة.

****

من مأثورات جوته – أيضًا -: "من الحمق استهانة المرء بعدوه قبل المعركة، ومن الدناءة التقليل من أهميته بعد الانتصار"؛ ولعل هذا هو السر الأصيل في فشل الهروب من شراء المنظفات عمومًا، والكلور تحديدًا، مهما سيقت من أعذار مالية وجسمانية؛ فنفسه جوته يقول: "المرأة المطيعة تتحكم بزوجها"، والقائل أيضًا: "عندما يقع المرء في الحب؛ يتمنى أن تقيده السلاسل".

يبدو أنهن يتحكمن بالطاعة، وبالحب، وبقوة سلاسل الأدلة والبراهين.

****

(مشهد 2)

يتجرع الغريب ألم إهانة نعته بالجنون، لا شئ إلا لأنه لا يزال لا يتمالك نفسه، وفجأة يتوقف عن الضحك، ويقرر أن الدفاع عن نفسه، وحكي حكايته بدون سابق إنذار.

- لا والله ما مجنون، أنا هحكي لحضرتكم الحكاية، الكتاب ده اسمه "أباطيل وأسمار"، للأستاذ/ محمود محمد شاكر، وأنا حوالي 12 13 سنة اخترته عشوائيًا كده عشان اقرأه، كنت زهقت من الروايات والقصص، وتقريبًا كنت عايز أعمل فيها علامة زمانه، بصراحة كنت هايب الشكل ده من الكتب، أيوه كنت بفرّ أوقات كده في الفهارس والمقدمات من باب العلم بالشئ ليس إلا، لكن أقرر اقرأ مجلد من المجلدات الكتير اللي كنت وسطها من أوله، ده كان قرار صعب وخد وقت كتير أوي وتفكير مليان خوف أكتر.

المهم...

****

يسأل مصطفى محمود: "كيف تحافظ الزوجة على زوجها وتجعل حبه يدوم؟"

ويجيب: "لا توجد إلا وسيلة واحدة، أن تتغير، وتتحول كل يوم إلى امرأة جديدة، ولا تعطي نفسها لزوجها للنهاية، تهرب من يده في اللحظة التي يظن أنه استحوذ عليها، وتنام كالكتكوت في حضنه في اللحظة التى يظن أنه فقدها، وتُفاجئه بألوان من العاطفة والإقبال والإدبار لا يتوقعها، وتحيط نفسها بجو متغير، وتُبدل ديكور البيت وتفصيله، وألوان الطعام وتقديمها".

بصراحة يا معالي الدكتور؛ ولا أخفيك سرًا؛ حتى ولو حدث كل ما سبق، ستبقى بحبوحة العيش وهنأة الزواج معلقة في رقبة زجاجة لتر الكلور، أينعم جوته قال: "من الخطأ أن تكون الأمور الأكثر أهمية تحت رحمة الأمور الأقل أهمية"، لكنه واقع مستجد، لا ينكره إلا جاهل أو مدعيّ أو مغرض أو عديم المفهومية.

****

(مشهد 3)

تدور الكاميرا على وجوه صحبة السفر كلهم، تلتقط نظرة معلقة من الشاب الغريب على وجه الآنسة التي لم ترفع بصرها عن أرضية القطار منذ بدأ الحوار، يلاحظ على وجنيتها حمرة، لا يستطيع تفسيرها، هل ضحك مكتوم من سخافة ما يحدث، أم خجل.

- المهم يا عمي؛ كنت مقرر قرار، معايا كراسة وقلم، وأي كلمة تقف قصادي ومفهماش اكتبها وارجع اسأل على معناها أي حد كبير، تحديدًا أبويا أو أستاذ محمد صلاح مدرس العلوم. مقولكش؛ مفيش 3 4 صفحات من الكتاب، من المقدمة يعني، إلا وكنت معبي نص الكراسة الـ 28 ورقة، يعني 28 وش كاملين، لأ وإيه! كل وش مسطره بالطول 3 عواميد، ضربت نفسي 100 جزمة، أنا ايه اللي جبتو لنفسي ده، أنا ايه اللي جبني هنا، ووقعت على راسي من الضحك وأنا بفر الكراسة وأعد الكلمات المكتوبة.

القصد...

*****

امرأة القطار


الأثير في جدال دور الكلور المحوري ونجاح الزواج في مصر، فضلًا عن دوره الجوهري في إثراء مستقبل البشرية؛ أن حجج الإثبات المُساقة كل مرة، وإن اختلفت وتطورت وتجددت بالحذف والإضافة، إلا أنها في المحصلة تطبيق عملي ممنهج لما قاله جوته: "وضوح الغاية عند الإنسان يسبب له الاطمئنان ويؤدي إلى السعادة".

والسعادة والاطمئنان الكائنين في أولوية الإتمام اليومي على ركن المنظفات، والتثبت من عدم انخفاض منسوب سائل كل عبوة عن حد الأمان والسلام النفسي؛ مرتكزان ولا شك على كلام جوته نفسه: "يمكن للأبناء أن يولدوا مؤدبين لو كان آباءهم كذلك"، ولكن بنوع من التحوير الشعبوي: يمكن للأبناء أن يولدوا مؤدبين لو كان آباءهم مستحميين، وبما أنه (أي جوته) أضاف: "يتوقف مصير كل أمة على شبابها"؛ فلا شك في امتداد التحويرة للإضافة أيضًا، لعلها: يتوقف مصير الجوازة على مقدار فحفحة روائح الكلور في البيت.

****

(مشهد 4)

يختلس الغريب نظرة سريعة على وجه الفتاة مرة أخرى؛ فيقع المحظور، وتتلاقى العيون، فقد كانت تختلس نظرة من حين لآخر هي الأخرى، أثناء الحكي؛ فيرتبك، ولكنه يُكمل.

- القصد ياعمي؛ بعد المهزلة دي رجعت بيتنا مشي من شارع الكورنيش، والكراسة في ايدي طبعًا، عند لحظة معينة قررت إن مكانها الصح مش معايا، هتفضل محسساني بعجزي طول ما هي قصادي، فخدت قرار احدفها في النيل، وحدفت، ومطمنتش إلا وأنا شايفها بتشرب عن آخرها، باشت، وفرحت، ملاني شعور إن عجزي الحالي أكيد باش معاها، وهيجي يوم وهقدر أقرأ الكتاب ده كله من غير ما ارجع لحد.

عشان مطولش عليك....

****

مما يذكره د/ محمود: "ونحن حينما نفهم أنفسنا نصبح أقوى من كل ظروفنا لأننا نستطيع أن نشكل هذه الظروف، ونتوافق معها".

وعلى هذا الأساس لا بُدّ أن نتوافق مع الظروف، حتى ولو مرغمين، خصوصًا أن الرومانسية في كينونتها إلتزام بما يحبه الحبيب ويهواه، وإن كان خانقًا خنقة رائحة الكلور.

****

(مشهد 5)

تلقط الكاميرا اختلاسة أخرى، مع ابتسامة من الطرفين هذه المرة.

- عشان مطولش عليك يا عمي، كنت في شارع الأزهر قبل ما ركب القطر، ومتتصورش فرحتي لما لقيت الكتاب، كنت طاير، اشتريته على طول، وقلت لما نركب القطر هبدأ فيه طوالي، المضحك بقى إني لما فتحته مكنتش مركز في القراءة أد ما كنت بعصر دماغي عشان افتكر الكلمات الصعبة اللي نقلتها في الكراسة الغرقانة، فكل ما افتكر كلمة غصب عني بيفلت مني الضحك، سميها كريزة ضحك أو هيستريا ضحك ماشي، لكن مش جنون والله.

- خجلتنا يا شيخ، وقلنا ده احنا وقعنا، والسكة لساتها طويلة، بنتي كمان دودة كتب زيك كده، لأ وكمان بتحضر ماجستير، عايزة له كتب مبيعنا اللي ورانا واللي قدامنا والله.

- أنا أحمد.

- مراحب يا أبوحميد، أنا عمك محمود، المدام، وبنتي الوسطانية "شيماء" الدكتورة - بإذن الله –.

- الماجستير في إيه يا دكتورة بإذن الله؟

- في الاقتصاد الزراعي...

عمي محمود مقاطعًا:

- طالما طلع عاقل يا "أم محمد" طلعي لنا ناكل بقى، واهوه يبقى عيش وملح.

****

استعجب من تويست د/ مصطفى محمود حين قال: "آخر حب هو أعمق حب؛ لأن البنت تحب رجلها بكل خبراتها، وبكل تطورها، وتاريخها، وتبادله مسرات كثيرة لا حد لها، وليس صحيحًا أن أول حب هو أعظم حب، والصحيح أن أول حب هو أصغر حب، وأكبر غلطة يرتكبها الرجل أن يتزوج أول حبه".

لحظة واحدة! ألم يكن يتحدث عن البنت في بداية الفقرة، لماذا أنهاها بذكر الرجل؟!

يبدو أنه اكتشف، أخيرًا، أن الحب الأول والأخير لدى زوجتي، كبنت، هو زجاجات المنظفات، لا تغفو قبل الاطمئنان عليهم، تحتد في مواجهة كل من يُسفّه من مفعولهم، تنهش كل من يتلمظ على أعدادهم وألوان سوائلهم، تنهي كل مناقشة غلسه في حقهم بفرمان الوالدة باشا: "أنا عايزة كلور يا إبراهيم، ومتقوليش الورد ريحته أحلى من الكلور، وكيلو الكباب والكفتة أنفع وأفيد، هاتلي كلور يا إبراهيم".

كلور


تتمة:

قال جوتة: "إنه لأمر عسير أن المرء لا يمكنه الوثوق تمامًا بالأطباء، ومع ذلك فهو لا يمكنه الإستغناء عنهم"، وبحسب التحوير الشعبي: "إنه لأمر عسير أن المرء لا يمكنه الوثوق تمامًا بالوالدة باشا، ومع ذلك فهو لا يمكنه الإستغناء عنها".

هامش:

* أقوال د/ مصطفى محمود من كتابه "في الحب والحياة".

* أما جوته فمن مؤلفات شتى.