نحن عشاق الكتب، التصنيف بمختلف فنونه، ما إن نشتم رائحة
الورق حتى يتملكنا الشغف، وتتسع حدقات أعيننا، ولا تنطفئ نار الشوق هذا إلا بعد أن
نأتي على النص كاملًا، قراءةً ومطالعةً، فحصًا وتمحيصًا، استنباطًا واستخلاصًا للمعارف
والدروس والعبرات، سواءً أكانت واضحة على الأسطر، أو مخفيّة في ثنايا والزوايا.
إننا القراء..
والقراء أيضًا يبدعــــــــــون..
هذا الولع، وذلكم النهَّم، كان لا بد وأن يُترجم يومًا ما
إلى كتابة، أي كتابة؛ لذا كانت رَحــــــابة التي بين أيديكم.
الكتابة هنا تعبيرٌ عما يختلج الصدور من تراكمات بفعل القراءة،
تراكمات معرفية، شعورية؛ فكلاهما يحتاج إلى المشاركة مع الآخرين، لذا كان الشعار
الأمثل لهذه المدونة: اقرأ واكتب وإن خانتك القواعد
هنا لا نسعى للتنظير الأكاديمي، بقدر ما نسعى إلى الاستفادة
من تجارب عشاق القراءة المحترفين، وبقدر ما نحاول حثّ القراء المبتدئين على عدم التكاسل
أو التراجع، لأن القراءة حياة، والمطالعة أسلوب، والمعرفة تراكمية، والكتابة إنعاش.
رَحــــــابة نافذة لكل من أراد الكتابة عما اكتسبه، وعما بداخله، وحتى من لا يريد الكتابة؛
فإنها ستُكسبه الدوافع، ومن بعدها المهارات لكي لا يتوقف عن القراءة.
رَحــــــابة مساحة مفتوحة لكل من أراد، الكل مُرحّب به، الكل مُنتظرة إبداعاته.
ما معنى الكل؟
دعني أصيغها لك في معادلة رياضية: الكل = القارئ.
وتذكر دائمًا..
القراء أيضًا يبدعون..
فاقرأ.. اكتب.. وإن خانتك القواعد.