علاء سعد حميده من مصر يكتب: الإسلام دين الحياة الواسعة!

كتب: علاء سعد حميده

المصحف الشريف


يخطئ من يحصر الإسلام في زاوية العبادات الطقوسية من صلاة وصيام، وإن كانت العبادات الطقوسية من فرائض الدين اللازمة.

ويخطئ من يعتقد أن الإسلام دين بناء الدولة سياسيًا فحسب.

وإنما الإسلام دين واسع سعة الحياة الدنيا والآخرة.

فالإسلام دين حدد علاقة الإنسان بالله ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ ۞ وَذَٰلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾.

وعلاقة الإنسان بالغيب: الإيمان بالله وملائكته ورسله وكتبه واليوم الآخر والقدر خيره وشره.

وعلاقة الإنسان بالبيئة والموارد الطبيعية: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾.

وعلاقة الإنسان بالإنسان: فعصم دم الإنسان وماله وعرضه وغيبته وسمعته.

وعلاقة الإنسان بأسرته وزوجته: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾.

مسجد


وعلاقة الإنسان بالمجتمع (الأمة): ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۞ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۞ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا﴾.

وعلاقة المجتمع بالسلطة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ﴾.

وعلاقة السلطة بالمجتمع (الأمة): ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾، ﴿الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ﴾.

وعلاقة المجتمع المسلم بالمجتمعات الأخرى:

أولًا: التعارف ﴿لتعارفوا﴾.

ثانيًا: التعاون ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۞ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾.

ثالثًا: التعايش ﴿أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ﴾.

رابعًا: المعاهدة والمواثقة ﴿إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَىٰ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ﴾.

خامسًا: الإجارة وعقد الأمان والتأمين ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ﴾.

سادسًا: الموادعة والسلم ﴿وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾.

سابعًا: المدافعة والتدافع ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾.

ثامنًا: الردع الاستراتيجي بمبدأ توازن القوى ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ﴾.

تاسعًا: رد العدوان ﴿فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ﴾.

فما ترك الإسلام في قرآنه الكريم علاقة إنسانية يحيا بها الإنسان إلا وأورد لها ذكرًا أو إشارة مرجعية جامعة. هذه هي العلاقات في القرآن الكريم.

الكاتب والروائي المصري علاء سعد حميده

علاء سعد حميدهعضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية - عضو الاتحاد العالمي للإبداع الفكري والأدبي- عضو الاتحاد العالمي للمثقفين العرب- يكتب في السيرة النبوية والفكر  الإسلامي له عدة روايات منشورة أولها رواية حتى لا تموت الروح، وعشرات القصص القصيرة والمقالات.